الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

510

معجم المحاسن والمساوئ

يرفع اللّه به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى آرائهم ، ترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم ، وفي صلاتها تبارك عليهم يستغفر لهم كل رطب ويابس حتّى حيتان البحر وهوامّه ، وسباع البرّ وأنعامه ، إنّ العلم حياة القلوب من الجهل ، وضياء الأبصار من الظّلمة ، وقوّة الأبدان من الضعف ، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الآخرة والأولى ، الذكر فيه يعدل بالصيام ، ومدارسته بالقيام ، به يطاع الربّ ويعبد ، وبه يوصل الأرحام ، ويعرف الحلال والحرام ، العلم امام العمل ، والعمل تابعه ، يلهمه السعداء ، ويحرمه الأشقياء ، فطوبى لمن لم يحرمه اللّه منه حظّه » . 28 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السّلام ص 15 : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أنعم اللّه عزّ وجلّ على عبد بعد الايمان باللّه أفضل من العلم بكتاب اللّه ، والمعرفة بتأويله ، ومن جعل اللّه له من ذلك حظّا ثمّ ظنّ أنّ أحدا لم يفعل به ما فعل به ، وقد فضل عليه ، فقد حقّر نعم اللّه عليه » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ * قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ( فضل اللّه ) عزّ وجلّ : القرآن والعلم بتأويله ، و ( رحمته ) : توفيقه لموالاة محمّد وآله الطّاهرين ، ومعاداة أعدائهم » ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « وكيف لا يكون ذلك خيرا ممّا يجمعون ، وهو ثمن الجنّة ونعيمها ، فانّه يكتسب بها رضوان اللّه الّذي هو أفضل من الجنّة ، ويستحقّ الكون بحضرة محمّد وآله الطيّبين الّذي هو أفضل من الجنّة ، إنّ محمّدا وآل محمّد الطيّبين أشرف زينة الجنان » . ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يرفع اللّه بهذا القرآن والعلم بتأويله وبموالاتنا أهل البيت والتبرّي من أعدائنا أقواما ، فيجعلهم قادة وأئمّة في الخير ، تقتصّ آثارهم ، وترمق